الشيخ محمد أمين زين الدين

42

كلمة التقوى

والشجر ونموه وفسيله ، فجميع ذلك للراهن ، ولا ينتقل شئ منه إلى المرتهن ولا يدخل في الرهن إلا إذا اشترط دخوله أو دلت قرينة أو عرف على دخوله ، وقد ذكرنا ما يدخل في الرهن وما لا يدخل فيه في المسألة السابعة والثلاثين والمسألة الثامنة والثلاثين ، فليرجع إليهما من يريد الوقوف على ذلك . وإذا كانت العين المرهونة ملكا لغير الراهن فمنافعها ونماؤها لمالك العين وقد ذكرنا في المسألة السادسة عشرة حكم من يتبرع بالرهن ، فيجعل ماله رهنا على دين غيره . [ المسألة 48 : ] يصح للمالك أن يرهن ثمرة الشجرة دون أصلها ، ويصح له أن يرهن الأصل والثمرة معا فإذا أدركت الثمرة وحل أجل الدين في وقت واحد ، أو كان الدين حالا لا أجل له ، أجريت على الثمرة أحكام الرهن عند حلول الأجل ، سواء كانت مرهونة مع الأصل أم على انفرادها . وإذا كان الدين مؤجلا وأدركت الثمرة قبل حلول أجله ، فإن كانت الثمرة مما يحفظ بتجفيف ونحوه حتى يحل أجل الدين ، صنع بها كذلك وبقيت رهنا ، وإن لم يمكن حفظها ، جرى عليها حكم رهن العين التي يسرع إليها الفساد قبل حلول الدين ، وقد ذكرناه في المسألة السابعة عشرة فلتراجع لتطبيق حكمها في المورد . [ المسألة 49 : ] إذا كان على الشخص دين حال ، أو كان الدين مؤجلا فحل وقته ، ورهن عليه رهنا ، وشرط الراهن أو المرتهن في ضمن العقد ، أن يستوفي الدائن المرتهن منفعة العين المرهونة مجانا ليؤجل الدين إلى مدة معينة لم يصح ذلك ، وكذلك الحكم إذا كان الدين مؤجلا إلى مدة ، فرهن عليه رهنا ، وشرط أن يستوفي المرتهن منفعة العين مجانا ليزيد في مدة الأجل ، فلا يصح ذلك في الصورتين ، وقد ذكرنا في المسألة الثلاثمائة والخامسة وما بعدها من كتاب التجارة نظيري هذين الحكمين . [ المسألة 50 : ] يجوز للدائن المرتهن أن يشترط في العقد على الراهن أنه يستوفي